المهدوى / ابن بري / السقاقسي / مؤلف مجهول
شرح أبيات الداني 5
أربعة كتب في علوم القرآن
وقد شرحها بإيجاز الناظم نفسه « 11 » . وشرحها ابن الجزريّ في كتابه : ( التمهيد في علم التجويد ) « 12 » . وثمة شرح لمؤلف مجهول وقفنا عليه ضمن مجموع رقمه 2547 ، بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض ، ويقع في ( ق 52 ب - 54 أ ) ، في كلّ صفحة خمسة وعشرون سطرا ، كتب بخطّ مغربي يعود إلى القرن العاشر تقديرا ، وعلى المجموع تملك باسم عبد الجليل بن سعد القاضي بالمحاكم الأهلية « 13 » . وقد وافاني به مشكورا أخي الدكتور صالح بن حسين العائد حفظه اللّه تعالى . وقد بذلت جهدا كبيرا لمعرفة هذا الشارح المجهول ، ولكنني لم أوفق في ذلك ، وعسى أن يقف أحد الباحثين عليه فيفيد العلم وأهله . وتكمن أهمية هذا الشرح في انفراده بشرح ظاءات القرآن الكريم ، وبلغ عدد الآيات التي ذكرها الشارح اثنتين وأربعين ومائة آية ، وترك الباقي مشيرا إليه بقوله : وشبهه ، أو : وما أشبهه أو وما أشبه ذلك . وعرض المؤلف عند حديثه عن ظاءات القرآن الكريم لنظائر الظاء من الضاد في ثمانية مواضع هي : ( حظ وحض ، غيظ وغيض ، ظنّ وضنّ ، نظر ونضر ، ظلّ وضلّ ، العظة والعضة ، فظّ وفضّ ، حظر وحضر ) . فكلّ لفظه من هذه الألفاظ إذا جاءت بالظاء يكون لها معنى وإذا جاءت بالضاد فيكون لها معنى آخر . وهذا ما يسمّى بالنظائر ، وقد أفرد ابن مالك الطائي كتابه ( الاعتماد في نظائر الظاء والضاد ) في هذا الموضوع . وقد استعمل الشارح مصطلح ( مرفوع ) لحرف الظاء ، قال : ( الظلم وما تصرّف منه مرفوع حيث وقع . . . ) . وقال : ( الكظم وما تصرّف منه مرفوع حيث وقع . . : . وقال : ( النظر المرفوع على خمسة معان . . ) . واستعمل مصطلح ( مسقوط ) لحرف الضاد ، قال : ( فأمّا قوله تعالى : وَقَيَّضْنا فهو مسقوط ، لأنّ معناه : يسّرنا ) . وقال : ( وأمّا في هود : وَغِيضَ الْماءُ ، وفي الرعد : وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ فهما مسقوطان ، لأنّهما بمعنى النقصان ) . وقال : ( فأمّا قوله تعالى في
--> ( 11 ) نشر هذا الشرح الدكتور محسن جمال الدين ، رحمه اللّه ، ببغداد عام 1970 بعنوان : ( أبو عمرو الداني ورسالته في الظاءات القرآنية ) . ( 12 ) التمهيد 210 - 219 . ( 13 ) فهرس المخطوطات والمصورات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية 1 / 105 .